السيد محمد تقي المدرسي

151

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

كتاب الإجارة « 1 » وهي تمليك عمل أو منفعة بعوض ، ويمكن أن يقال إن حقيقتها التسليط على عين للانتفاع بها بعوض ، وفيه فصول : فصل في أركانها وهي ثلاثة : ( الأول ) : الإيجاب والقبول ، ويكفى فيهما كل لفظ دال على المعنى المذكور ، والصريح منه آجرتك أو أكريتك الدار مثلًا ، فيقول : قبلت أو استأجرت أو استكريت ، ويجزي فيها المعاطاة كسائر العقود ، ويجوز أن يكون الإيجاب بالقول ، والقبول بالفعل ، ولا يصح « 2 » أن يقول في الإيجاب : بعتك الدار مثلًا ، وإن قصد الإجارة ، نعم لو قال : بعتك منفعة الدار أو سكنى الدار مثلًا ، بكذا لا يبعد صحته إذا قصد الإجارة . ( الثاني ) : المتعاقدان ، ويشترط فيهما البلوغ ، والعقل والاختيار ، وعدم الحجر لفلس أو سفه أو رقية . ( الثالث ) : العوضان ، ويشترط فيها أمور : ( الأول ) : المعلومية ، وهي في كل شيء بحسبه بحيث لا يكون هناك غرر ، فلو آجره داراً أو حماراً من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل ، وكذا لو جعل العوض شيئاً مجهولًا .

--> ( 1 ) متن العروة الوثقى . ( 2 ) المعيار في جواز استخدام اللفظ أن يكون كافيا في التفاهم ولو بمساعدة القرائن .